الحر العاملي
353
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
28 - ونقل من تاريخ بغداد بإسناد ذكره حديثا طويلا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حاصله أن الشجرة الملعونة في القرآن [ هي ] بنو أمية . ونقل أحاديث كثيرة جدا من طرق العامة وكتبهم ، في ذم معاوية وأبيه ، وطلحة والزبير وجماعة من بني أمية تركنا نقلها خوفا من الإطالة « 1 » . الفصل الأول 29 - وقال علي بن عيسى من علمائنا في كتاب كشف الغمة ، قد كنت طالعت كتاب الموفقيات للزبير بن بكار الزبيري فرأيت فيها أخبارا ما كنت أظنه يروي مثلها لموضع مذهبه ولمن جمع له الكتاب ، وهو الأمير الموفق طلحة بن المتوكل ، وكان هو وأبوه في انحرافهم عن أهل البيت في أبعد الغاية ، ثم ذكر مدح علماء العامة للزبير بن بكار ثم روى نقلا من كتاب الزبير بن بكار عن رجاله ، عن الحسن البصري ، أنه قال : أربع خصال في معاوية لو لم يكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذا الأمة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها بغير مشورة ، وفيهم بقايا الصحابة ، وذوو الفضيلة واستخلافه ابنه يزيد من بعده سكيرا خميرا ، [ يلبس الحرير ] ويضرب بالطنابير ، وادعائه زيادا وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، وقتله حجر بن عدي وأصحابه فيا ويله من حجر ، وأصحاب حجر ! « 2 » . 30 - وعنه عن رجاله عن المظفر بن المغيرة بن شعبة ، وذكر كلاما جرى له مع معاوية من جملته أن قال لمعاوية : قد بلغت سنا فلو بسطت خيرا ، وأظهرت عدلا فإنك قد كبرت ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم ، فوصلت أرحامهم ، فو اللّه ما عندهم اليوم شيء تخافه ، فقال : هيهات ملك أخو تيم فعدل وفعل ما فعل ، فو اللّه ما عدا أن هلك فهلك ذكره ، إلا أن يقول قاتل أبو بكر ، ثم قال في عمر وعثمان مثل ذلك ، ثم قال : وإن أخا بني هاشم يصاح به في كل يوم خمس مرات : أشهد أن محمّدا رسول اللّه فأي عمل يبقى بعد هذا لا أم لك ، لا واللّه إلا دفنا دفنا « 3 » . 31 - وعنه عن رجاله عن محقن الضبي ، وذكر حكاية له مع معاوية ، وأنه ذم عليا عنده ، وقال أنه ألأم العرب ، وأبخل العرب ، وأجبن العرب ، وأن معاوية أنكر عليه ومدح عليا وقال له : إياك لعنك اللّه والعود إلى مثل هذا ، قال : واللّه أنت أظلم
--> ( 1 ) عين العبرة : 49 . ( 2 ) عين العبرة : 43 . ( 3 ) عين العبرة : 46 .